يوسف بن يحيى الصنعاني
232
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
أبي الحسن محمد بن الطاهر ذي المناقب أبي الحسين الرضي البغدادي « 1 » ، وهي قصيدة حام حولها فرسان القريض فكبّروا عجزا ، ولم تبق لأحدهم حسا ولا تركت ركزا ، وحيث أشار السيّد إليها وتوكل في عماد أبياته عليها ، تعيّن إيرادها وهي : يا ظبية البان ترعى في خمائلها * ليهنك اليوم أن القلب مرعاك الماء عندك مبذول لشاربه * وليس يرويك إلّا مدمع الباكي هبّت لنا من رياح الغور رائحة * بعد الرقاد عرفناها بريّاك ثم انثنينا إذا ما هزّنا طرب * على الرجال تعللنا بذكراك سهم أصاب وراميه بذي سلم * من بالعراق لقد أبعدت مرماك حكت لحاظك ما في الريم من ملح * يوم النقاء وكان الفضل للحاكي كأن طرفك يوم الجرع يخبرنا * بما انطوى عنك من أسماء قتلاك أنت النعيم لقلبي والعذاب له * فما أمرّك في قلبي وأحلاك عندي رسائل شوق لست أذكرها * لولا الرقيب لقد بلغتها فاك وعد لعينيك عندي ما وفيت به * يا قرب ما كذّبت عيناي عيناك سقى منى وليالي الخيف ما شربت * ماء الغمام وحيّاها وحيّاك إذ يلتقي كل ذي دين وماطله * منّي ويجتمع المشكوّ والشاك لما غدا السرب يعطو بين أرحلنا * ما كان فيه غريم القلب إلّاك هامت بك العين لم تبغ سواك به * من أعلم العين أن القلب يهواك يا حبذا نفحة مرّت بفيك بنا * ونطفة غمست فيها ثناياك وحبذا وقفة والركب مغتفل * على ثرى وخدت فيها مطاياك لو كانت اللّمة السوداء من عددي * يوم الغميم لما أفلت أشراك « 2 » قال الأمير السيد أبو الحسن إسماعيل بن محمد بن الحسن « 3 » في كتابه « سمط الآل » ، بعد نصّ هذه العقيلة وقول الشريف فيها : « سهم أصاب » ، ومن عجيب الاتفاق ، ما أخبرني به الوالد السيد العلامة عز الدين محمد بن الحسن بن أمير المؤمنين المنصور باللّه قال : اجتمعنا نحن وجماعة من الأعيان بمنزل أخينا
--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 144 . ( 2 ) ديوان الشريف الرضي 2 / 107 - 108 . ( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 30 .